السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

183

تفسير الصراط المستقيم

فعلى أيّ وجه كان دفعه ( عليه السّلام ) إلى أبي الأسود وقال : ما أحسن هذا النحو أحش له « 1 » في المسائل فسمّي نحوا . وعن ابن سلَّام « 2 » كانت الرقعة : الكلام ثلاثة أشياء : اسم وفعل وحرف جاء لمعنى ، فالاسم ما أنبأ عن المسمّى ، والفعل ما أنبأ عن حركة المسمّى ، والحرف ما أوجد معنى في غيره ، وبعضهم اقتصر على هذا القدر ، وبعضهم حكى أزيد من ذلك : وكتب ( عليه السلام ) في آخره كتبه عليّ بن أبو طالب فعجزوا عن ذلك فقالوا أبو طالب اسمه لا كنيته وقالوا : هذه تركيب مثل حضر موت . وعن الزمخشري في « الفائق » : ترك في حال الجرّ على لفظه في حال الرّفع لأنّه اشتهر بذلك وعرف فجرى مجرى المثل الذي لا يغيّر « 3 » . وفي « محاضرات الأوائل » عن السيوطي عن أبي الأسود قال : دخلت على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فرأيته مطرقا متفكّرا فقلت : فبم تفكّر يا سيّدي ؟ فقال ( عليه السلام ) : إنّي سمعت ببلدكم هذا لحنا فأردت أن أصنع كتابا في أصول العربيّة . فقلت : إن فعلت هذا أحييتنا وبقيت فينا هذه اللَّغة ، قال : ثمّ أتيته بعد ثلاث فألقى إليّ صحيفة فيها : بسم اللَّه الرحمن الرحيم الكلمة اسم وفعل وحرف . فالاسم ما أنبأ عن المسمّى ، والفعل ما أنبأ عن حركة المسمّى ، والحرف ما أنبأ عن معنى ليس باسم ولا فعل ثمّ قال ( عليه السلام ) لي : تتبّعه وزد فيه ما وقع لك ، واعلم يا أبا الأسود أنّ

--> ( 1 ) أحش : علق عليه حواشي . ( 2 ) هو أبو عبيد قاسم بن سلَّام بن مسكين بن زيد الهروي الفقيه الأذيب اللَّغوي المحدّث القاري توفي بالمدينة المنوّرة أو مكّة المكرّمة سنة ( 224 ) ه أو قبلها . ( 3 ) بحار الأنوار ط الجديد الآخوندي ج 40 ص 162 .